مبادرة “أساس”

أطلقت اللجنة مبادرة “أساس” لتوجيه الأهتمام نحو تجويد التعليم المبكر (رياض الأطفال والصفوف الأولية) من خلال مصفوفة من البرامج بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم ، تأخذ في الاعتبار رؤية الوزارة وتوجهاتها المستقبلية نحو توسيع وتجويد مرحلة رياض الأطفال. وتعزم اللجنة التنسيق مع الأطراف ذات العلاقة حول هذه المبادرة.

وتشمل المبادرة البرامج التالية:

1- الركائز النمائية في التعليم المبكر
2- حملة رياض الأطفالً

 

برنامج الشراكات الإستراتيجية وتمثيل المملكة إقليميا ودولياً »

 

إن زيادة الطلب الشعبي المتوقع على رياض الأطفال ، بالإضافة إلى إعادة النظر في موقع رياض الأطفال من سلم التعليم الرسمي وإعطائه شأن أكبر، يبشر بزيادة معدلات القيد العام وارتفاع عدد الأطفال الملتحقين بمؤسسات رياض الأطفال التي يتعين عليها ليس فقط التوسع في قدراتها الاستيعابية فحسب، بل أهم من ذلك تحسين الممارسات التربوية والمنهجية المقدمة للطفل الصغير. واستجابة لهذا التوسع المتوقع وهذا الأمل الكبير، أصبح من الضرورة الفائقة توجيه الاهتمام للكفاءة النوعية لضمان حدوث التوسع الكمي بالجودة التي جعلتها الدراسات العلمية شرطا أساسيا في تحقق أي فائدة من رياض الأطفال، وألا فإن هذا التوسع الكمي يصبح هدراً للإمكانيات المادية المتاحة للنظام التعليمي الوطني، بالإضافة إلى إمكانية الإساءة لقدرات الطفل وعرقلة نموه وتعلمه في حالة سوء البرنامج والتجربة المتاحة للطفل.

ونظراً لتعدد الطرق والوسائل التي يمكن توظيفها في مساعدة الأطفال في نموهم وتعلمهم، فإنه من غير المعقول تحديد طريقة واحدة فقط في كيفية مساعدة الطفل للانتقال عبر مراحل النمو والتعلم. إلا أنه يمكن تحديد قواعد عامة (الركائز التربوية) والتي تشكل في مجموعها إطاراً مرجعياً يرشد كل من يعتني بالأطفال ويوضح الممارسات المنهجية الفعالة في كيفية تعليم الطفل والاعتناء بنموه مما يسهم في تأسيس رؤية مشتركة ومعايير متفق عليها للممارسة التربوية الملائمة.

وقد أدى الانفجار المعرفي حول مراحل نمو الطفل وكيفية تعلمه إلى إصلاحات تربوية وتغييرات جذرية في مناهج رياض الأطفال في كثير من دول العالم. ويتعين الاستفادة من هذا الانفجار المعرفي ومن تلك الإصلاحات التربوية الدولية لتجويد الممارسات التربوية الملائمة (Developmentally appropriate practice) والمساندة لتعلم الطفل السعودي ونموه في جميع الجوانب. ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدة وسائل يأتي في مقدمتها هذا الدليل -والذي يعني بتفصيل الممارسات التربوية الملائمة لخصائص نمو الطفل وأساليب تعلمه في هذه المرحلة.

بناءً على ما تقدم، يهدف الدليل إلى صياغة وتحديد الركائز الأساسية للممارسات المنهجية الملائمة لمؤسسات رياض الأطفال أملاً في توظيفها في دعم نمو الطفل وتحقيق أهداف هذه المرحلة الحرجة من التعليم. في الوقت الحاضر، هذه الركائز التي يمكن اعتبارها شرطا أساسيا لتطوير مرحلة رياض الأطفال غير متوفرة. ويأتي هذا الدليل المرجعي وتفصيله لتلك الركائز النمائية كوسيلة معينه للمؤسسات الحكومية الرقابية في عملية الإشراف التربوي على مراكز رياض الأطفال. ولأن هذه الركائز تعتمد على المعرفة العلمية الدقيقة لخصائص نمو الطفل وأساليب تعلمه، فأنه سوف يتم اعتبار خصائص نمو الطفل الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية في مرحلة الطفولة المبكرة القاعدة التي سيرتكز عليها وضع هذا الدليل المرجعي.

برنامج الشراكات الإستراتيجية وتمثيل المملكة إقليميا ودولياً »

 

تشير التجارب الدولية إلى أن زيادة توعية الرأي العام بأهمية السنوات الأولى من عمر الطفل، وأهمية جودة البرامج المقدمة لهم يسهم في زيادة الطلب الأسري على خدمات رياض الأطفال، وقبول الأسرة لتحمل قسط من الرسوم مقابل التحاق طفلهم بمراكز الجودة العالية. لا سيما وأن حجم الطلب الحالي لخدمات رياض الأطفال الخاصة يعد أحد الأسباب التي أدت إلى عدم انتشاره وضعف جودته.

والغالب أن عدم التحاق أطفال بعض الأسر السعودية (الطبقة الاقتصادية العليا، وربما معظم الوسطى) برياض الأطفال الخاصة يعود إلى ضعف قناعة الأسرة بأهمية هذه المرحلة، وليس ضعف الموارد المالية المتاحة، الذي يمكن معالجته ببرامج تثقيفية. الأمر الذي يخفف المسؤولية الملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم وتوجيه الإنفاق على مشاريع التطوير وتحسين الجودة، وتركيزه على تعليم أطفال الأسر التي تعاني من صعوبات اقتصادية تحول دون إلحاق أطفالهم بمرحلة رياض الأطفال في حالة مطالبتهم برسوم مقابل الالتحاق.

إن اقتناع أولياء الأمور بأهمية هذه المرحلة مرتبط باستعدادهم وقرارهم لتحمل الإنفاق على رسوم إلحاق أطفالهم بالتعليم الأهلي الخاص الذي تهدف وزارة التربية والتعليم إلى دعمه وتشجيعه، وتعول على زيادته في المستقبل، حيث إنه وقبل أن تنظر الأسرة السعودية إلى رياض الأطفال كسلعة تستحق الثمن وأنه استثمار في مستقبل أطفالهم، فإنه يتعين أن يروها كسلعة مرتبطة بالتطور العقلي والتحصيل الدراسي، وأنه استثمار يلقى دعماً واهتماماً من الحكومة.

لذلك، يهدف البرنامج إلى تغيير اتجاهات أفراد المجتمع نحو التعليم المبكر وأهميته بوصفه استثماراً في أجيال المستقبل و رفع معدل الطلب على خدمات التعليم المبكر عن طريق إقناع أولياء الأمور بأهمية إلحاق أطفالهم برياض الأطفال من خلال تطوير برامج تثقيفية ودعائية تهدف إلى توعية الأسرة والمجتمع بأهمية السنوات الأولى من عمر الطفل، ومدى خطورة تأثير ما يحدث في هذه السنوات في النمو العقلي والنفسي للطفل ومستقبله التعليمي، وأهمية جودة البرامج المقدمة له ، والنظر إلى رسوم رياض الأطفال الخاصة ، أو مشقة المواصلات لرياض الأطفال الحكومية، كاستثمار في مستقبل وحياة أطفالهم.

كما يهدف البرنامج إلى تفعيل شراكة حقيقية مع أولياء الأمور وتعزيز دورهم من متعاونين إلى مساهمين في تجويد ومراقبة التعليم من خلال تنويرهم بمؤشرات الجودة التي يتعين توظيفها في اختيار رياض الأطفال المناسبة لطفلهم، وكذلك مساعدة أولياء الأمور لفهم الفوائد المحتملة من برامج التعليم المبكر من خلال نشرات تعريفية بفلسفة ومفهوم منهج رياض الأطفال ، ومناسبتها لنمو وتعلم الطفل وإكسابه المهارات الأساسية، مما يساعد في منع التوترات بين أولياء الأمور والمعلمين والمعلمات حول المنهج والطرق التعليمية المتبعة في تعلم أطفال هذه المرحلة العمرية وتطورهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *